أحمد بن علي القلقشندي
294
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ويستعمل كل منكم في الوفاء ما أصبح به عليما ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ) . هذا قول أمير المؤمنين وعلى هذا عهد إليه وبه يعهد وما سوى هذا فهو فجور لا يشهد به عليه ولا يشهد وهو يعمل في ذلك كله ما تحمد عاقبته من الأعمال ويحمل منه ما يصلح له المآل لا المال وأمير المؤمنين يستغفر الله على كل حال ويستعيذ بالله من الإهمال ويسأل الله أن يمده بما يحب من الابتهال ولا يمد له حبل الإمهال ويختم أمير المؤمنين قوله بما أمر الله به من العدل والإحسان ويحمد الله وهو من الخلق أحمد وقد آتاه الله ملك سليمان والله تعالى يمتع أمير المؤمنين بما وهبه ويملكه أقطار الأرض ويورثه بعد العمر الطويل عقبه ولا يزال على أسرة العلياء قعوده ولباس الخلافة به أبهة الجلالة كأنه ما مات منصورة ولا أودى مهدية ولا ذهب رشيده